الشهيد الأول
130
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
موارد التهمة وعدمها بالردّ ، فيورث تهمة . وأبلغ منه لو تاب في المجلس لتقبل الشهادة . ولو قيل : بالقبول مع تحقّق عدالته وتوبته كان وجهاً . أمّا الفاسق المعلن فيقبل - ولو ردّت - شهادته إذا تاب ، بل قال الشيخ ( 1 ) : يجوز أن يقال له تب أقبل شهادتك ، وهذا يتمّ إذا علم منه التوبة لله تعالى بقرائن الأحوال ، وفي النهاية ( 2 ) أطلق القول بقبول شهادته إذا صار عدلًا ، ولم يقيّده بالإعلان وغيره ، وقال ابن إدريس ( 3 ) يستثني الطلاق ، وهو بناء على أنّه لم يحضره شاهدا عدل ، إذ لو حضراه وماتا أو غابا فشهد الفاسق به فردّت ، ثمّ أعادها بعد العدالة سمعت . وكذا لو فسق الشاهدان بعد الطلاق ، ثمّ شهدا ثمّ عدلا فأعاداها . ولو شهد الكافر والصبيّ والعدوّ ، ثمّ زالت الموانع قبلت قطعاً ، لأنّ الردّ جرى بأسباب ظاهرة لا تهمة فيها . فرع : هل يملك الحاكم سماع شهادة هؤلاء ؟ الأقرب لا مع علم المانع لعدم الفائدة . ويحتمل أن يصغي إلى شهادة الفاسق ، ثمّ يردّها زجراً له عن الفسق إذا ظنّ أنّ ذلك يؤثّر فيه . تنبيه : ليس من التهمة البعضيّة فتقبل شهادة جميع الأقرباء لأقربائهم حتّى الابن والأب .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 179 . ( 2 ) النهاية : ص 327 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 123 - 124 .